
في بلدة صغيرة واسعة تُدعى المرج الأخضر، كانت الطبيعة يومًا ما تزدهر في كل زاوية. لكن مع مرور الوقت، بدأت علامات الإهمال تظهر على الحدائق، وتراكمت النفايات في الشوارع، واختفت الطيور شيئًا فشيئًا. رغم ذلك، لم يفقد بعض الأطفال الأمل. أربعة أصدقاء جمعتهم صداقة قوية، وقلب نابض بحب الطبيعة: لينا، وأحمد، وسارة، ويوسف.
كانت لينا فتاة ذكية ومليئة بالحماس، لا تملّ من اقتراح الأفكار. أحمد كان مفكرًا هادئًا ومنظمًا، يحب تخطيط كل خطوة بعناية. سارة، بفنها ورسوماتها الجميلة، استطاعت أن تحوّل أي حملة إلى لوحة فنية نابضة بالحياة. أما يوسف، فكان معروفًا بمهارته في استخدام الأشياء القديمة وتحويلها إلى أدوات جديدة – كان يلقّب بـ"العبقري الصغير في إعادة التدوير".
في أحد أيام الربيع، اجتمع الأصدقاء الأربعة تحت شجرة زيتون كبيرة في ساحة المدرسة. نظرت لينا إلى الزاوية الخلفية المهملة بجوار المبنى، وقالت:
"ماذا لو حوّلنا هذه البقعة إلى حديقة جميلة؟ مكان يستطيع فيه الأطفال اللعب، وتُزرع فيه الزهور والأشجار؟"
أعجب الجميع بالفكرة، وبدأوا بتقسيم المهام بينهم. في اليوم التالي، كتبوا خطة، وذهبوا بها إلى مديرة المدرسة. استمعت إليهم المديرة بابتسامة، وأعجبت بحماسهم. "لكن ستحتاجون إلى إذن من البلدية، ومساعدة من المعلمين"، قالت بحذر. لم يثنِهم ذلك، بل دفعهم للعمل بجد أكثر.
بدأت مغامرتهم الحقيقية بتجهيز حملة تنظيف للحديقة العامة. كانت هذه أول خطوة لبناء الثقة بينهم وبين المجتمع. وزّعوا منشورات رسمتها سارة بنفسها، كُتب عليها: "يوم للنظافة... لنمنح الطبيعة ابتسامة!"
في صباح يوم التنظيف، جاء العشرات من الطلاب والأهالي، بعضهم يحمل المكانس، وآخرون أكياس القمامة. كان مشهدًا مبهجًا. يوسف صنع صناديق إعادة تدوير من كرتون قديم، وشرح للأطفال كيفية فرز النفايات. أحمد جهّز لوحة يسجلون عليها كمية النفايات التي تم جمعها، لتشجيع روح التحدي.
ثم جاء اليوم الكبير: زراعة الحديقة. بمساعدة طلاب المدرسة، زرعوا أشجار زيتون صغيرة، ورودًا من مختلف الألوان، وحتى بعض النباتات الطبية مثل النعناع والريحان. وُضعت لافتة خشبية أمام الحديقة، كُتب عليها:
"حديقة الأمل – من صنع أصدقاء البيئة"
لم يتوقف الأصدقاء عند هذا الحد. بدأوا بإطلاق حملات توعية داخل المدرسة. صممت سارة ملصقات مبهجة حول أهمية تقليل استخدام البلاستيك، بينما ألقى أحمد عرضًا مبسطًا عن تغير المناخ. أما لينا، فقد نظّمت ورشات عمل صغيرة عن الزراعة المنزلية، استخدمت فيها عبوات اللبن الفارغة لزراعة البذور.
- Full access to our public library
- Save favorite books
- Interact with authors

- < BEGINNING
- END >
-
DOWNLOAD
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
-
SAVE
-
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) -
BUY THIS BOOK
(from $2.99+) - DOWNLOAD
- LIKE
- COMMENT ()
- SHARE
- SAVE
- Report
-
BUY
-
LIKE
-
COMMENT()
-
SHARE
- Excessive Violence
- Harassment
- Offensive Pictures
- Spelling & Grammar Errors
- Unfinished
- Other Problem

COMMENTS
Click 'X' to report any negative comments. Thanks!